محمد على شاه آبادى ( مترجم : زاهد ويسى )

186

رشحات البحار ( فارسى )

المقام و لو فى أحدهما ليتحقق المرام كما قاله الملك العلام : لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا « 1 » و لا بد و أن يكون المميز وجودا واجبا فيتحقق فى فرض الإلهين الواجبين آلهة ثلاثا « 2 » فيكون خمسا و يكون تسعا إلى ما لا نهاية له . فلم يكن هناك إلها أصلا فلا يكون مألوها فى « 3 » السماء و الأرض و هذا ممتنع ؛ لوجود المألوه و به يتحقق أنه لا إله الا اللّه الواحد القهار . لذا أشار إلى امتناعه بالكلمة مضافا إلى برهان التمانع و جواز التقسيم كما و همه فرعون لا يمنع جواز التمانع و لكنه لا يكون ذلك مفاد الآية كما زعموا بداهة إطلاق الفساد على كل تقدير و لو كان مفادها التمانع ، لزم الفساد من بعض الوجوه و هو صورة عدم التقسيم . فتدبر . المقام السابع : فى إقامة وجه القلب الذى به يحب نفسه و كمال نفسه الى الدين و هو هنا العبودية فيصلى و يصوم للّه و يصبر و يحلم للّه كما يقول الامير ( ع ) : أسألك بحقك و قدسك و أعظم صفاتك و اسمائك ان تجعل أوقاتي في الليل و النهار بذكرك معمورة و بخدمتك موصولة و أعمالي عندك مقبولة حتى تكون أعمالي و أورادي كلها وردا واحدا و حالي في خدمتك سرمدا . « 4 » و بالجملة المطلوب إرجاع الكثرات إلى الوحدة و اتصاف القلب بصفة العبودية هو المقصود من كثرات الأعمال و الأوراد . و هكذا الصفات حتى يكون الحال سرمدا و لا يحصل إلا بإرجاع الصفات إلى الحق و عبوديته . و بعبارة أخرى لا بد من تزئين القلب بالعبودية حتى يصير موردا للتجليات الأسمائية و الصفاتية و لكن لا بد فى تكميل القلب بالعبودية من التوجه و إحضار القلب لذلك و هذا موقوف على تعلق القلب به و تعلقه موقوف على اهتمام القلب عليه و اهتمام القلب به موقوف على تذكر القلب بالآثار المحبوبة و تذكره بها موقوف على العلم بالآثار و العلم بالآثار موقوف على الأخذ من مبدأ الوحى و

--> ( 1 ) . الأنبياء ( 21 ) : 22 ( 2 ) . فى الأصل : ثلث ( 3 ) . فى الأصل : من ( 4 ) . الإقبال ، ص 709